أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
431
معجم مقاييس اللغه
سكن إليه وثبت عنده . قال الخليل : رَكَنَ يَرْكَنُ رَكْناً . ولغة سُفْلَى مضَر : ركِن يرْكَن . ويقال ركِنَ يَرْكُنُ ، وفيه نظَر . وحكى أبو زيد : رَكِنَ يَرْكَنُ . وناقة مُرَكَّنَة الضَّرْع ، أي مُنْتَفِخَتُه ، أي كَأنَّه رُكْن . ركو الراء والكاف والحرف المعتل أصول ثلاثة : أحدُها حملُ الشئ على شىءٍ وضمُّه إليه ، والآخَر إصلاحُ شىءٍ ، والثالث وِعاء الشئ . فالأوّلُ قولُهم : رَكَوْتُ على البعير الحِملَ : ضاعفْتُه . ومن الباب ركَوْتُ عليه الأمْرَ والذَّنب ، أي حملتُه عليه . وقال بعضُهم : أنَا مُرْتَكٍ على كذا ، أي معوِّلٌ عليه . وما لي مُرْتكىً إلّا عليك . وحكى الفرّاء : أرْكَيْتَ علىَّ ذنْباً لم أُذْنِبْه . ومن الباب أركَيتُ إلى فلانٍ : لجأتُ إليه . ومنه أرْكِنِى إلى كذا ، أَى أخِّرْنى ، للدَّين يكون عليه * . وركَوتُ عنهم بقيّةَ يومى ، أي أقمت . أمّا إصلاحُ الشئ فالمركوُّ الحَوض المستطيل ، ويقال المُصْلَح ، قال : * قامَ على المَرْكُوِّ ساقٍ يَفْعَمُهْ * وركَوْتُ الشىءَ ، إذا سدَّدْتَه وأصلحَتَه . قال سُويد بن كُراع : فدَعْ عنك قوماً قد كَفَوْكَ شُؤونَهم * وشأنُك إلا تَرْكُهُ متفاقِمْ « 1 » أي إن لم تُصلِحْه . ويقال أركَيْتُ لفلانٍ شيئاً ، إذا هيّأْتَه له . وأما الأصل الآخَر فالرَّكْوة معروفة ؛ ومنه الرَّكِىّ ؛ لأنه كأنه وعاءُ ما يكونُ فيه .
--> ( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( ركا ) .